القرآن الكريم

القرآن الكريم هو الوحي المنزل على سيدنا محمد  صلى الله عليه وسلم للإعجاز والبيان، المنقول مضبوطا بالتواتر، المتعبد بتلاوته، الجامع لمصالح العباد، في الحياة وبعد المعاد، وقد ابتدأ الله تعالى إنزاله على رسوله في أربع وعشرين من رمضان في السنة الثالثة عشرة قبل الهجرة في غار حراء بمكة، وذلك عبر الروح الأمين جبريل عليه السلام، وتابع إنزاله على حسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة حتى اكتمل نزول الوحي كله، وعدد سور القرآن الكريم يبلغ 114 سورة.

تقسم آيات القرآن الكريم بحسب مكان النزول إلى قسمين، مكية وهي الآيات التي نزلت في مكة، ومدنية وهي الآيات التي نزلت في المدينة بعد هجرة الرسول الكريم إليها.

وقد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وقام أبو بكر رضي الله عنه بأمر الأمة وجاء عمر رضي الله عنه إلى أبي بكر وأشار عليه بجمع القرآن في مصحف واحد خشية أن يذهب بذهاب الصحابة الذين سمعوه من الرسول وكتبوه في حضرته فتوقف في ذلك حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر في ذلك بشيء، ثم شرح الله صدر أبي بكر لما أشار به عمر، فاجتمع رأيه ورأي الصحابة على ذلك فأمر زيد بن ثابت في جملة من الصحابة بتتبع القرآن وجمعه في صحف، فقام زيد بالأمر بكمال التحري وإقرار الصحابة عليه حتى تممه في الصحف وصارت عند أبي بكر حتى توفي، ثم عند عمر حتى توفي، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا الصحف لننسخها ثم نردها إليك، فأرسلتها إليه فأمر زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث وعبد الله بن الزبير أن ينسخوها في المصاحف. ووجه بمصحف إلى البصرة وبمصحف إلى اليمن وإلى البحرين وبمصحف إلى مكة وبمصحف إلى الشام وبمصحف إلى الكوفة وترك بالمدينة مصحفا وأمسك لنفسه مصحفا.

ويقسم القرآن إلى ثلاثين جزءاً، ويعتبر القرآن الكريم معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الكبرى حيث حوى علم الأولين والآخرين مشتملاً على العقائد والعبادات والتشريع.